المشهد الأول
وجدت نفسي فجأة وسط مياه البحر الأحمر بعدما رأيت هذه الفتاه ذات الشعر الأحمر تصارع الموت غرقا غير بعيد عن الشاطئ و كانت في حالة من الرعب بعد أن تعلقت أحدى قدميها بأحد الشعاب المرجانية المتناثرة تحت الماء غير بعيداً عن الشاطئ و قد أرهقها كثرة مقاومتها لتحرير قدمها لإنقاذ نفسها فلم تستطع محاولة الإستغاثة ... فلم يكن هناك أحد في هذا الوقت المبكر من الصباح على شاطئ القرية .. و لحسن الحظ كنت أقوم بالتريض كعادتي يومياً أثناء قضاء أجازة ترفيهية مع بعض السائحين الأجانب بإحدى القرى السياحية بمدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر ضمن مجال عملي في الإرشاد السياحي ....... فأنا أعشق الإستيقاظ مبكرا للإستمتاع بمشاهدة ميلاد شمس يوم جديد ... سارعت بالقفز في الماء وقمت بالسباحة نحوها و شاهدتني و هي في لحظات وهن و ضعف من الإرهاق نتيجة مقاومة الغرق ... ثم قمت بالغطس أسفل المياه بسرعة لأحرر قدمها العالقة ... ثم أخذت أدفعها إلى أعلى قبل أن توشك على الغرق.. و قد ساعدتني لياقتي البدنية التي أحافظ عليها دائماً على تحرير قدمها قبل أن تذهب في نوبة إغماء و إستطعت أن أتلقاها و طمأنتها و أنا أمرها أن تترك نفسها لي .. كانت مستسلمة تماماً ثم قمت بدفعها نحو الشاطئ بعيداً عن نقطة العمق التي كانت معلقة بها.. ومن ثم قمت بنقلها بين يدي نحو رمال الشاطئ و أنا أفحص نبضها حتى أطمئننت إنها على قيد الحياه و أنها سوف تفيق بين لحظة و أخرى .......... فجأة ظهر آخرون من المرافقين لها من جنسية بلادها ومعهم طبيبة القرية و التي أسرعت بإستخدام الإسعافات الأولية و قامت بالضغط على الجزء الأعلى من جسدها ثم قامت بضخ الهواء في فمها عن طريق قبلة الحياه وسط ترقب من الجميع و ما هي إلا لحظات و إنتبهت الفتاة وبدأت تسترد وعيها ثم تحركت الفتاه لا إرادياً كأنها إستيقظت من الموت و أخذت تنظر حولها في دهشة حتى إلتقت عيناها بعيناي و غالباً تذكرتني فإبتسمت لي إبتسامة شكر فرددت الإبتسامة و أنا أرحب بها مرة أخرى للدنيــــا وسط ضحكات المتواجدين و فرحتهم بعودتها مرة أخرى بعد الإغماء المؤقت نتيجة التعرض لحادث الغرق و أخيراً عاد النشاط يدب في أوصالها و هي تعتدل وقوفاً و تمد يدها لمصافحتي و هي تحاول أن تعبر عن شكرها و أن لولا وجودي في هذا التوقيت لما كانت هنا بيننا الأن فعدت أداعبها و أطلب منها عدم الغطس وحدها و دون أنبوب الأكسجين فحاولت أن تقنعني بأن الحماس دفعها لكي تقوم بالغطس قبل الزحام للإستمتاع بجمال طبيعة عالم ما تحت البحر .. فإبتسمت لها في حين قاطعتها الطبيبة وهي تطمئنها و تطلب منها الذهاب معها لإعادة فحصها مرة أخرى للتأكيد على سلامتها و فعلاً عاد الجميع إلى حياته و الروتين المعتاد مرة أخرى .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق